الجمعية السعودية - لأمراض الجهاز الهضمي والكبد والتغذية لدى الأطفال

The Saudi Society of Pediatric Gastroenterology Hepatology and Nutrition

الإمساك هو قلة عدد مرات التبرز عما هو معتاد بالنسبة للطفل يعقبه إخراج مؤلم لبراز شديد الصلابة. ويمكن اعتبار الطفل مصابا بالإمساك إذا حدث واحد أو أكثر من الآتي:

  • إذا كان عدد مرات التبرز أقل من 3 مرات في الأسبوع.
  • إذا كان البراز شديد الصلابة .
  • إذا كان هناك صعوبة شديدة في عملية إخراج البراز.

هناك نوعان من الإمساك: الإمساك العضوي والإمساك الوظيفي.

الإمساك العضوي ـ وهو نادر الحدوث ـ : هو الذي يحدث غالبًا بسبب بعض العيوب الخِلقية في القناة الهضمية. وأهم تلك العيوب داء هيرشبرنغ ، وهي تنجم عن غياب الأعصاب في الجزء النهائي من القولون مما يسبب تشنج هذا الجزء ، وبالتالي لايستطيع الرضيع إخراج البراز فيتراكم البراز بالقولون ويؤدي إلى انتفاخ البطن وأحيانًا يصاحب ذلك نوبات من التقيؤ، وعادة ما يعاني الطفل من التأخر في التبرز لأكثر من 48 ساعة بعد الولادة. و يتم التشخيص عن طريق مجموعة من الفحوصات يحددها الطبيب.

الإمساك الوظيفي ـ وهو شائع الحدوث ـ وهو الذي يكون بسب كسل القولون لأداء وظيفته وهي أخراج الفضلات وذلك لأسباب نفسيه واجتماعيه وليست عضوية. وقد تكون البداية هي تعمد الطفل حبس البراز لمده طويلة وقد يقوم بحركات غريبة مثل تشنج عضلات الفخذين وقبض فتحة الشرج ونحو ذلك، و بتكرار حبس التبرز يتسع القولون ويفقد حساسيته للامتلاء التي تنبه الجسم للرغبة في التبرز مما يؤدى إلى زيادة الإمساك، وزيادة الألم أثناء التبرز. ويمكن في هذه الحالات أن نشاهد حالات إسهال كاذب حيث يخرج البراز من حول الكتل المتحجرة في المستقيم.

من أسباب الإمساك الوظيفي:

  • التهابات منطقة الحفاضة أو التهابات حول فتحة الشرج مما يؤدى إلى شعور الطفل بالألم أثناء التبرز فيحاول الطفل حبس التبرز.
  • عدم حصول الطفل على كمية كافية من الماء و السوائل.
  • عدم حصول الطفل على غذاء متوازن يحتوى على كمية كافية من الألياف مثل الحبوب ، الخضروات ، الفاكهة.
  • عند بداية الفطام أو التحول من الرضاعة الطبيعية إلى الرضاعة الصناعية.
  • عند محاولة تدريب الطفل على التحكم في التبرز و التبول.
  • عند دخول الروضة أوالمدرسة حيث يتجنب الطفل قضاء حاجته خارج المنزل.
  • بعد الإصابة بنوبة مرضية شديدة بسبب فقدان الطفل للشهية.

من الإرشادات الوقائية مايلي:

  • تعويد الطفل على شرب كميات كافية من الماء و السوائل.
  • التنبيه على الطفل عدم مقاومة أو تأجيل عملية التبرز.
  • الحرص على التغذية السليمة للطفل بحيث يحتوى طعام الطفل على كمية كافية من الخضروات و الفاكهة.
  • تعويد الطفل على استخدام المرحاض بطريقه محببه ومسليه والبدء بذلك في عمر مناسب وهو (18) شهرًا.

يعتمد علاج الإمساك على تعاون الوالدين مع الطبيب المعالج، والصبر على فترة العلاج والتي غالبًا ما تتراوح بين (16) إلى (18) شهرًا وتكون على النحو الآتي:

  • إفراغ القولون: وذلك عند وجود براز متحجر في المستقيم باستخدام العديد من الحقن الشرجية والملينات، والتي يجب أن تعطى تحت أشراف طبيب أطفال للجهاز الهضمي. وتعتبر هذه الخطوة مهمة قبل البدء في استخدام الملينات.
  • تخفيف الألم أثناء التبرز في حالة وجود شرخ شرجي أو التهابات حول منطقة الحفاضة وذلك باستخدام دهان مسكن موضعي . و يستمر الطفل في استخدام الملينات لعدة شهور لأن تحجر البراز يسبب الألم.
  • إعادة تعويد الطفل على التبرز بانتظام خلال اليوم. ومن المفضل أن يكون ذلك بعد كل وجبة. ويتم ذلك بتصحيح النظام الغذائي بالأضافه إلى تناول بعض الملينات والتي تعطى حسب نصيحة الطبيب المعالج وحسب عمر الطفل وشدة الإمساك عنده.