الجمعية السعودية - لأمراض الجهاز الهضمي والكبد والتغذية لدى الأطفال

The Saudi Society of Pediatric Gastroenterology Hepatology and Nutrition

اللاكتوز هو احد انواع السكر الموجوده فى الحليب,و يقوم الجسم بتفتيته الى جزيئات صغيرة يمكن إمتصاصها وذلك بغرض إستخدامه فى إنتاج الطاقة.

ويتواجد فى الأمعاء الدقيقة انزيم (اللاكتيز)وهو المادة الكيميائية المسؤولة عن تفتيت اللاكتوز,‏و يحدث عدم تحمل اللاكتوز عندما لا تنتج الأمعاء الكميات الكافية من اللاكتيز اللازمة لهضم اللاكتوز الموجود فى الطعام.

وعند وصول اللاكتوز بصورته الغير ممتصة الى القولون (الأمعاء الغليظة) فأنه يصبح غذاء للبكتيريا الموجودة هناك، والتى تقوم بتفتيته منتجة غازات وكمية بسيطة من الأحماض.

وتتسبب هذه المواد الناتجة فى ظهور بعض الأعراض مثل:

الم البطن , انتفاخ البطن , زيادة الغازات، الغثيان والإسهال.

حيث تظهر هذه الأعراض بعد الأكل بفترة قصيرة أو خلال عدة ساعات منه.

يحدث عدم تحمل اللاكتوز فى أى مرحلة عمرية، وفي الأطفال من الأعراق المختلفة، لكنه نادرا جدا ان يحدث منذ الولادة. كما ‏تصبح المشكلة اكثر إنتشارا فى الأطفال بعد سن الخامسة.

يمتلك جميع الأطفال انزيم اللاكتيز منذ الولادة ويتم هضم اللاكتوز بصورة طبيعية تماما في المواليد.

‏تبدأ المشكلة اذ ا تعرض الطفل لعدوى اومسبب للحساسية ادى الى إلحاق الضرر بالأمعاء الدقيقة وبالتالى يحدث تقصير فى إنتاج الأنزيم، وغالبا ما تكون المشكلة مؤقتة، ولكن قد تمر أسابيع أو شهور حتى يستطيع الطفل هضم مشتقات الحليب بصورة جيدة مرة أخرى.

عندما تظهرالأعراض على الطفل يجب إستبعاد الحليب ومشتقاته من غذائه لمدة أسبوعين. وهذا يساعد بشكل كبير فى حل المشكلة. وبعد الأسبوعين يمكن اعطاؤه كميات قليلة من الحليب .

‏ويمكن زيادة الكمية المعطاة للطفل من الحليب كل يوم مع مراقبة معاودة الأعراض مرة أخرى.

‏ومن المهم مراعاة أن تكون كميات الأطعمة قليلة و بنفس النوعيات المعتادة أثناء الإختبار وذلك لأنه قد تتسبب تلك الاطعمة فى أعراض مشابهة لأعراض المرض.

‏واذا تحسنت حالة الطفل عند إستبعاد الحليب من غذائه وعاودت الأعراض فى الظهورخلال أربع ساعات من اعطاؤه الحليب مرة أخرى فإننا نتوقع أن تشخيص الحالة هوعدم تحمل اللاكتوز.

‏هناك طريقة أخرى للتشخيص اللاكتوز عن طريق التنفس ( إختبار تنفس الهيدروجين) وهذا الإختبار يتم أجراؤه في المستشفى ويستغرق من 2 ‏ إلى 3 ‏ساعات، وذلك عن طريق إعطاء الطفل مشروب من الماء واللاكتوز ثم يطلب منه التنفس في كيس للتجميع كل نصف ساعة. ويتم تحليل العينات بواسطة جهاز خاص وذلك بحثا عن نسبة الهيدروجين وهو احد الغازات التي تنتج داخل الأمعاء الغليظة واذا وجد مستواه في إزدياد فذلك مؤشرا لوجود المرض .

‏أحيانا يتم التشخيص بإجراء منظار للمعدة حيث يتم أخذ عينة من بطانة الاثنى عشر حيث يتم فحص كمية الانزيم الموجود في الخلايا

يقوم الطبيب المختص بتحديد العلاج الأمثل لطفلك طبقا للأعراض الظاهرة عليه.

فمعظم الأطفال لديهم القدرة على التأقلم مع وجود نسبة من اللاكتوز في طعامهم ويتمتعون بحالة جيدة عند إتباع نظام غذائى يعتمد قليلا على الحليب ومشتقاته، وعلاوة على ذلك يوجد انزيم اللاكتيز على شكل حبوب ونقط يمكن الحصول عليها من الصيدليات ومخازن الأدوية. وتعطى الحبوب مع شرب الحليب أو تناول أحد مشتقاته وذلك لمنع ظهور الأعراض. أما النقط فتضاف إلى الحليب ليلا لتفتيت اللاكتوز ثم يعطى للطفل صباحا وبذلك نتحاشى عودة الأعراض.

ولدى بعض الأطفال حساسية عالية لأقل نسبة من اللاكتوز. وهؤلاء يحتاجون لنظام غذائى خالي من اللاكتوز. مما يعنى خلوه من الحليب و مشتقاته. وفي هذه الحالة، يتم فحص مكونات الطعام بعناية
للتأكد من خلوها من الحليب ومشتقاته.

بعض أنواع المنتجات الخالية من اللاكتوز من الحليب والأجبان والآيس كريم متوفرة لدى مخازن البقالة. كذلك بدائل الحليب أيضا متاحة، واذا كانت تمثل نسبة كبيرة من غذاء الطفل عليك بقراءة المكونات بعناية للتأكد من مماثلة البروتين والسعرات الحرارية بها لتلك التي في الحليب.

اللبن مصدر جيد ومهم للتغذية، ولوتم الإعتماد في تغذية الطفل على الطعام القليل اللاكتوز أو الخالي منه فأن من المهم تعويض الطفل بالكالسيوم والفيتامينات مثل فيتامين (ب، د) وذلك بأعطاؤه الأطعمة الغنية بها،أوالفيتامينات التي تحتوى على هذه العناصر.